قصة بائعة الكبريت الأصلية للأطفال

هناك الكثير من قصص الأطفال الشهيرة التي يحبها الكبار والصغار ويستمتعون بقرائتها أكثر من مرة ولا يملّون منها، ومن بين هذه القصص تأتي قصة الفتاة بائعة الكبريت التي كتبها الأديب الدنماركي هانس كريستيان أندرسن.

بائعة الكبريت

واليوم في موقع كيدز ستوريز المتخصص في قصص الأطفال بجميع أنواعها، سنقدم لكم قصة بائعة الكبريت وما الهدف من نهاية هذه القصة التي يرى البعض أنها نهاية حزينة وغير مقبولة خاصة للأطفال الصغار.

قصة بائعة الكبريت للأطفال

يُحكى عن فتاة صغيرة ذات ضفائر ذهبية طويلة ولامعة، كانت هذه الفتاة تعيش مع جدتها الحنونة منذ ولادتها وحتى وصلت إلى عمر 8 سنوات تقريبًا، وبعدها ماتت الجدة وعادت الفتاة لتعيش مع والديها.

كان الوالدين يعاملان الطفلة بقسوة لم تعهدها من قبل، وكان الأب يرسلها كل يوم لتبيع أعواد الثقاب للناس، وذات ليلة وكانت تصادف ليلة رأس السنة الميلادية، خرجت الفتاة المسكينة بطلب من والدها لتبيع الكبريت وتحضر له النقود.

كانت ليلة باردة جدًا وممطرة، وكانت الثلوج تتساقط بغزارة وتغطي كل شيء حتى أن الشوارع كانت تبدو بيضاء اللون من كثرة الثلج المتراكم بها، وهناك تحت المطر والثلوج تمشي الفتاة الصغيرة حافية القدمين وتنادي "من يشتري الكبريت؟ من يشتري الكبريت!".

ظلت تسير وحيدة في الطرقات ولم تجد من يشتري منها عيدان الكبريت، فقد كان الجميع في منازلهم ينعمون بالدفء ويحتفلون مع أحبائهم بليلة رأس السنة، ومن شدة التعب جلست في زاوية الشارع وبدأت تُشعل الكبريت لتدفئ به نفسها.

قصة بائعة الكبريت

أشعلت أول عود كبريت وحاولت أن تظلله بأيديها لمنع الهواء من أن يطفئه، خافت المسكينة من العودة إلى منزل والديها بدون النقود التي ينتظرها أبيها منها مقابل بيعها لأعواد الثقاب، وأثناء شرودها انطفأ العود فأشعلت غيره.

عندما نظرت إلى النار تخيلتها وكأنها مدفأة جميلة في منزل كبير تعيش فيه سعيدة، وعندما انطفأ الكبريت اختفت معه المدفأة، فأسرعت بإشعال التالي وتخيلت معه حلمها الثاني، فقد شاهدت شجرة عيد الميلاد وكانت مليئة بالزينة وأجمل من كل أشجار الميلاد.

ولكن اختفت الشجرة أيضًا مع انطفاء الكبريت، وعندما أشعلت غيره رأت مائدة كبيرة مليئة بأصناف الطعام اللذيذ وفي المنتصف ديك رومي كبير وشهي، وقد كانت تشعر بالجوع الشديد وتمنت لو تبقى هذه المائدة ولكنها كانت كسابقيها من الأحلام، اختفت مع انطفاء الكبريت.

بائعة الكبريت الحقيقية

اشعلت بائعة الكبريت آخر عود معها ورأت جدتها تقف بعيدًا في السماء وتنظر إليها، أدركت الطفلة أن أحلامها تظهر مع اشعال الكبريت وتنتهي معه في نفس الدقيقة، فصاحت نحو جدتها قائلة "جدتي أرجوكِ خذيني معك، لا تذهبي بدوني وتتركيني وحيدة".

اقترب طيف الجدة من الفتاة وضمتها إليها فأغمضت عينيها لتشعر بالدفء وتنسى جميع مشاعر الجوع والحزن، وانطفأ عود الثقاب الأخير ولكن الفتاة لم تفتح عينيها مرة ثانية.

قصة بائعة الكبريت

في الصباح عندما استيقظ الناس وخرجوا من منازلهم إلى الشارع، وجدوا بائعة الكبريت المسكينة وهي ميتة في مكانها من شدة البرد والألم وكانت تبدو على وجهها ابتسامة جميلة، فحزنوا على هذه الطفلة الصغيرة التي لم تجد الدفء في ليلتها الماضية، ولكنهم لم يعرفوا بأنها قد حصلت على الدفء الأبدي.

الدروس المستفادة من قصة بائعة الكبريت

بعد أن قرأنا معًا قصة الفتاة بائعة الكبريت المسكينة، هيا بنا يا أحبابي لنوضح لكم بعض العبر والدروس المستفادة من القصة:

  • نتعلم من هذه القصة أن النهايات التي نراها سيئة أو حزينة بالنسبة لنا قد تكون أسعد شيء لأصحابها، فهاهي الفتاة الصغيرة ظن الناس أنها ماتت حزينة ولكنها تمنت أن تذهب لجدتها وبالفعل نالت ما تمنت.
  • كما يجب علينا أن نعطف على الصغار ونساعد الفقراء ولا نتركهم يعانون من للجوع والفقر والبرد.
  • دعوات الضعيف يسمعها الله ويستجيب لها.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق