قصة حرب اكتوبر للاطفال بداية من نكسة 1967 وحتى نصر أكتوبر 1973

قصص الأطفال هي وسيلة تعليمية مسلية يمكننا أن نزرع بها الكثير من القيم والمبادئ في نفوس أطفالنا، كما يمكننا أن نحكي له تاريخنا بطريقة ممتعة ومسلية، وهذا ما سنقدمه اليوم في قصة حرب اكتوبر للاطفال.
نصر اكتوبر العظيم
بالتأكيد يا صغاري أنكم سمعتم عن احتفال يوم 6 أكتوبر المجيد، وشاهدتم الأناشيد الوطنية والاحتفالات على شاشات التلفزيون أو في المدارس، فهل تعرفون لماذا تحتفل بلدنا الحبيبة مصر بهذا اليوم كل عام؟! تعالوا معي لأحكي لكم القصة بالتفصيل.

قصة حرب اكتوبر للاطفال

في يوم 5 يونيو سنة 1967 بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي هجومه على ثلاث دول عربية هي مصر وسوريا والأردن، وكان نتيجة ذلك الهجوم أن سيطرت اسرائيل على شبه جزيرة سيناء في مصر، والضفة الغربية من الأردن، وهضبة الجولان في سوريا.

نكسة عام 1967

لم تتوقف قوات الاحتلال عند ذلك الحد، بل أنها اكملت الزحف حتى دخلت إلى القدس في فلسطين وفرضت عليها سيطرتها، وفي هذه الحرب خسرت القوات العربية أكثر من ثلاثة أرباع قوتها العسكرية وتم تدمير سلاح الطيران المصري بأكمله بالإضافة إلى الأراضي التي خسرتها الدول.

شعرت اسرائيل بأنها قضت على الدول العربية وانتصرت عليها انتصار حاسم وأطلقت على هذه الحرب اسم "حرب الأيام الستة" وذلك لأنها فرضت سيطرتها على تلك المناطق في مدة 6 ايام فقط.

وعلى الجانب الآخر كانت الدول العربية يا صغيري تشعر بالقهر من تلك الضربة المفاجئة، ولكنها لم تعتبرها هزيمة حرب واعتبرتها نكسة ولن تستمر لبقية العمر، بل لابد من تصحيح للأوضاع واستعادة ما خسرناه، ولذلك عُرفت هذه الحرب في مصر باسم "نكسة 67" وفي الأردن باسم "نكسة حزيران".

خرج وقتها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر في خطاب شهير له يُعلن فيه تنحيه عن منصب رئيس الجمهورية، ولكن الشعب رفض ذلك وطالبه بالاستمرار في منصبه فتراجع عن قراره، وبدأت مصر في اتخاذ اجراءات دبلوماسية لاستعادة سيناء أرض الفيروز.

لم تستجيب اسرائيل لأي قرارات دولية اصدرتها الأمم المتحدة أو غيرها من الهيئات الدولية، ولم يكن تلك القرارات إلا مجرد أوراق لا قيمة لها، لذلك قررت مصر تغيير طريقة مقاومتها لاستعادة أراضيها.

حرب الاستنزاف وحادثة مدرسة بحر البقر

في عام 1968 بدأت العمليات العسكرية للجيش المصري في سيناء شرق قناة السويس بهدف التسبب في خسائر للعدو الصهيوني، والتي استمرت لثلاث سنوات تقريبًا وسُميت باسم "حرب الاستنزاف" أو "حرب الألف يوم" كما اطلقت عليها اسرائيل.

وجاء رد العدو الاسرائيلي على هجمات الجيش المصري بأن استهدفوا مدرسة بحر البقر الابتدائية بالطائرات والصواريخ واستشهد 30 طفل بريء لا علاقة لهم بالصراع العربي الاسرائيلي، ولكن هذه هي عادة العدو الجبان أن يستهدف الأطفال والمدنيين.
قصف مدرسة بحر البقر
بعد هذه الحادثة المأساوية تم انشاء السلاح الجوي المصري كقوة مستقلة بنفسها وانشاء حائط صواريخ يحمي سماء مصر، وبسبب ضربات الجيش المصري القوية اضطر العدو أن يوافق على اتفاقية وقف اطلاق النار في عام 1970.

في نفس العام توفي الرئيس جمال عبد الناصر وتولى الرئاسة بعده محمد أنور السادات الذي كان على علم بقوة العدو وأسلحته المتطورة التي تتفوق على قوة ومعدات جيشنا المصري، وبالتالي استحالة استرداد سيناء بالمواجهة المباشرة معه، فقرر أن يلجأ إلى الخداع والمكر.

بدأت مصر في تسريب معلومات بأنها لا تنوي الحرب واظهرت للعدو أن البلد تعيش فترة لا يمكنها أن تخوض أي حروب، وتم وضع الخطط بشكل سري وتطويرها وكان هدفها الرئيسي هو عبور قناة السويس وتدمير خط بارليف، ولكن هل تعلم ما هو خط بارليف يا عزيزي؟!
خط بارليف
خط بارليف هو سلسلة من التحصينات تبدأ بمانع ترابي ملغم بالقنابل والمتفجرات بارتفاع حوالي 22 متر ويصل الخط لعمق 12 كم داخل سيناء، أنشأته اسرائيل المحتلة على الجانب الشرقي لقناة السويس حتى تمنع القوات المصرية من دخول سيناء واستعادتها، بالإضافة إلى مواد حارقة اسمها "نابالم" تخرج من أنابيب مجهزة في أعماق القناة تشتعل في الماء لتحرق كل من يحاول عبور القناة.

قصة حرب اكتوبر للاطفال

في يوم السادس من اكتوبر عام 1973 والعاشر من رمضان والذي يوافق ليوم عيد الغفران عند العدو، دقت ساعة الصفر المتفق عليها من قبل وهي الساعة الثانية ظهرًا، استعدت القوات المصرية لعبور القناة وفقًا للخطة المرسومة، فبدأت الطائرات بالهجوم وقطعت الاتصالات بين تل أبيب والقوات الاسرائيلية في سيناء.

بعد ذلك جاء دور المدفعية التي بدأت القصف لتأمين عبور جنود المشاة واستمر اطلاق المدافع لما يقارب من الساعة، وبعدها بدأ الجنود في العبور واستخدموا مضخات المياه القوية التي استوردتها مصر بحجة القيام بتنمية زراعية، وبدأوا في إزالة الساتر الترابي من أمامهم.

بالتأكيد يا ولدي أنت تتسائل عن المواد الحارقة؟ قبل بداية العبور كانت الضفادع البشرية قامت بإغلاق أنابيب المواد الحارقة بمادة صلبة لتمنع على العدو وسيلته الدفاعية.
حرب أكتوبر
حصلت مصر في حربها على دعم الدول العربية بالمعدات وغير ذلك، كما تزامنت الحرب في مصر مع هجوم الجيش السوري على الاسرائيليين في هضبة الجولان، واستمرت الحرب والمعارك بين الجيش المصري والجيش الاسرائيلي في سيناء من يوم 6 اكتوبر وحتى يوم 28 اكتوبر 1973 عندما تم الاتفاق على وقف اطلاق النار.

انتهت الحرب بعد رفع العلم المصري واعلان السيادة المصرية الكاملة على قناة السويس والاتفاق على تسليم كل أراضي سيناء لمصر وجزء من هضبة الجولان لسوريا، وبالفعل تم تسليم أراضي سيناء بالتدريج وكان آخر جزء تم تسليمه هو طابا في عام 1989م.

والآن يا صديقي، هل عرفت لماذا نحتفل كل عام بذكرى نصر أكتوبر العظيم؟! إنه ذكرى نصرنا واستعادة أراضينا من العدو المحتل الذي وصفته الدول العظمي بأنه الجيش الذي لا يُقهر، ووصفوا خط بارليف بأنه أقوى خط دفاعي تم إنشاءه في الحروب وأن هدمه يحتاج إلى قنبلة ذرية، ووصفوا قناة السويس بأنها أصعب مانع مائي وأن عبورها سيكلف الجيش المصري الكثير وسيموت أكثر من 30 ألف جندي بالمواد الحارقة.

الدروس المستفادة من قصة حرب اكتوبر للاطفال

بعد أن تعرفتوا معنا في موقع كيدز ستوريز على أحداث قصة حرب اكتوبر للاطفال بداية من النكسة وحتى النصر، فإننا نتعلم منها الكثير من الدروس وأهمها:
  • أن النصر يأتي من الله وليس بالقوة والعدد.
  • أن عنصري السرية والمفاجأة مهم جدًا في الحروب.
  • الاتحاد والتكاتف بين الدول العربية يجعلها قوية وتستطيع تحقيق النصر.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق