قصة الأميرة المغرورة والأميرة الطيبة وماذا فعلت السيدة العجوز معهما؟

نقدم لكم اليوم في موقع كيدز ستوريز واحدة من قصص الأطفال الشيقة، وهي قصة الأميرة المغرورة والأميرة الطيبة، والتي تعلم أطفالنا الأعزاء العديد من الدروس والقيم التي تنفعهم في حياتهم.
قصص أطفال - قصة الأميرة
فهيا بنا نبدأ في قراءة قصة الأميرة الطيبة والأميرة المغرورة لنتعرف على ما فعلته كل منهما عندما طلب شجرة جوز الهند والبقرة والنمل والسيدة العجوز مساعدتهما، كما سنعرف ما جزاء كل أميرة في نهاية القصة والدروس المستفادة.

اقرأ أيضًا: قصة الراعي الكذاب قصص تعليمية للاطفال

قصة الأميرة المغرورة والأميرة الطيبة وماذا فعلت السيدة العجوز معهما؟

في مملكة بعيدة يحكمها ملك عظيم كان لديه ابنتان أميرات، كانت الأميرة الكبيرة تسمى شمس والأميرة الصغيرة تدعى قمر، كانت قمر فتاة طيبة وتحب مساعدة الجميع بلا استثناء بينما أختها الأكبر شمس كانت مغرورة جدًا ولا تحب مساعدة الآخرين.

كانت الأميرة شمس تتعامل مع والدها الملك بطريقة مخادعة، فقد كانت تمثل أمامه أنها طيبة وتحب الجميع، وفي أحد الأيام قرر الملك أن يقسم المملكة بين الأميرتين، فجمع الفتاتين وسأل كل واحدة عن أكثر شيء تحبه في الكون؟!

فكرت شمس بأنها إذا أخبرت والدها بما تحبه حقًا وهو المجوهرات فقد يغير رأيه ويتراجع عن قرار تقسيم المملكة ويمنحها بالكامل لأختها الصغيرة قمر، فقالت شمس "بالتأكيد لا يوجد ما هو أغلى منك يا أبي، أنا أحبك أنت أكثر من في العالم".

ولكن قمر لم تكن خبيثة ومخادعة مثل أختها فلم تكذب فقالت "أنا أحب الكثير من الأشياء في هذا العالم، فأنا أحب العصافير والمطر وأحب مشاهدة قوس قزح بعده ومساعدة الناس ورؤيتهم سعداء" ولم تقل أنها تحب والدها لأنها شعرت أن ذلك الأمر لا يحتاج إلى أن تقوله فهو واضح في أفعالها.

ولكن الملك لم يعجبه رد ابنته الأميرة قمر وقرر معاقبتها وأرسلها خارج القصر والمملكة لمدة أسبوع كامل، وبالفعل غادرت قمر المملكة وهي حزينة ولكنها تحب والدها حقًا ولا ترفض له أي أوامر.

وفي الطريق سمعت قمر صوت بكاء بعيد فتابعت مصدر الصوت حتى وصلت إليه، إنها شجرة جوز الهند، سألتها الأميرة قمر عن سبب هذا البكاء فأخبرتها أنها لم تشرب الماء منذ مدة كبيرة وستذبل وتموت، بحثت قمر عن الماء فوجدت بحيرة عذبة قريبة فحفرت قناة مائية بين الشجرة والبحيرة لتشرب منها باستمرار.

فرحت شجرة جوز الهند بما فعلته قمر من أجلها وشكرتها بسعادة بالغة، وبعدها أكملت الأميرة طريقها بحثًا عن مكان آمن تعيش فيه طوال الأسبوع الذي طردها فيه والدها من المملكة.

في طريقها وجدت بقرة وابنها الصغير وكان يبكي بشدة، سألته عن سبب هذا البكاء فأخبرها أن أمه لم تأكل أي شيء منذ يومين ولم تتمكن من إرضاعه اللبن لأن مالكهم في رحلة سفر بعيدة ولا يوجد من يحضر لهم الطعام وسيموتون من الجوع.

ذهبت قمر وجمعت الكثير من العشب ووضعته عند البقرة وابنها، فرح الاثنان وشكروا الأميرة وخاصة أنها أحضرت لهم طعام أكثر من الذي يحتاجونه وسيكفيهم لحين عودة صاحبهم.

اكملت الأميرة الطيبة رحلتها وفجأة سمعت صوت بكاء للمرة الثالثة، وعندما بحثت عن مصدر الصوت اكتشفت أنه يأتي من تحت الأرض، بركت الأميرة على ركبتيها ونادت لماذا تبكون أيها النمل؟ فأجابها النمل وقال أن بيته قد هدمته الأمطار وامتلأ بالمياه.

ففكرت الأميرة قمر في حل وقالت لهم أنها ستساعدهم وتجمع لهم الطين اللازم لبناء بيت جديد في مكان مرتفع عن الأرض حتى لا تدخل إليها المياه مرة ثانية وتهدمه لهم، وبالفعل جمعت الطين وبنى النمل بيته وكان سعيدًا جدًا لمساعدة الأميرة له.

بعد أن تركت الأميرة مكان النمل وسارت في طريقها وجدت كوخ في الغابة وكانت قد تعبت من المشي، فطرقت الباب وفتحت لها سيدة عجوز، طلبت منها الأميرة قمر أن تسمح لها بالبقاء في الكوخ لمدة أسبوع فقط وفي المقابل سوف تقوم بجميع أعمال المنزل بالنيابة عنها ولم تخبرها أنها أميرة.

وافقت السيدة العجوز وبالفعل عاشت معها قمر أسبوع كامل تهتم بالبيت وتعاملها معاملة طيبة وعندما حان وقت الرحيل طلبت قمر صابون لتستحم فأعطتها السيدة صابونة وفستان جميل وصندوق هدية بشرط ألا تفتحه إلا في غرفتها عندما تعود لمنزلها.

وأثناء العودة مرت قمر على النمل وأعطاها هدية هو الآخر عبارة مجموعة من المجوهرات الثمينة، وكذلك البقرة وابنها أعطوها اللبن والهدايا، وشجرة جوز الهند أعطتها ثمار مميزة وأخبرتها أن تفتحها في غرفتها فقط.

وصلت الأميرة قمر إلى القصر وعندما فتح والدها الملك الباب لم يعرفها فأخبرته أنها ابنته، تعجب من جمالها المبهر فقد أصبحت أجمل مما كانت في السابق وأصبح شعرها طويل وناعم ورائحتها جميلة.

دخلت قمر إلى غرفتها ومعها والدها وبدأت في فتح الهدايا، فوجدت الصندوق مليء بالمجوهرات البراقة، وثمار جوز الهند كانت تخرج الذهب باستمرار عندما ترجها بيدها، فطلبت من والدها أن يقوم بتوزيع الذهب والمجوهرات على الفقراء والمحتاجين في المملكة.

كانت الأميرة شمس تراقب أختها وهي تفتح الهدايا وسمعتها وهي تقول أنها بقيت هذا الأسبوع في كوخ سيدة عجوز في الغابة وهي مَن أعطاها صندوق المجوهرات، فقررت شمس أن تذهب هي الأخرى وتحصل على هدايا قيمة من تلك العجوز.

طلبت شمس من والدها أن تذهب خارج المملكة للدراسة وستعود سريعًا، وبالفعل غادرت المملكة بحثًا عن ذلك الكوخ وعندما مرت على شجرة جوز الهند وتوسلت إليها الشجرة من أجل أن تساعدها، رفضت مساعدتها.

وأيضًا رفضت مساعدة البقرة وابنها الصغير وكذلك النمل وكانت تصرخ بالجميع أنها لن تساعدهم حتى لا تتسخ ثيابها، وعندما وصلت إلى الكوخ أخبرت العجوز أنها أميرة ولحسن حظها فقد قررت أن تبقى معها أسبوع.

وعندما طلبت العجوز منها أن تساعدها في أعمال البيت، رفضت وصرخت فيها قائلة "أنا الأميرة شمس، لا أقوم بمثل هذه الأعمال أبدًا، أنتِ من يجب أن يقوم بذلك".

بعد نهاية الأسبوع طلبت شمس من السيدة أن تعطيها الصابون والهدايا القيمة وكان أسلوبها سيئًا في الحديث، ولكن العجوز لم تعترض وأعطتها ما تريد من صابون وفستان جميل وصندوق هدايا مغلق لا تفتحه إلا في غرفتها.

وعندما كانت تسير شمس في طريق العودة ومرت على النمل الذي رفضت مساعدته فقام بمهاجمتها ولدغها في قدميها حتى تورمتا، وعندما قابلت البقرة وابنها ركضوا خلفها وضربوها كما ضربتهم من قبل، حتى شجرة جوز الهند عندما رأتها قامت بقذف الثمار على رأسها.

بدأت الأميرة شمس في الاعتذار وطلبت أن يسامحوها ويتركوها تعود إلى مملكتها، وكانت هذه المرة الأولى التي تعتذر فيها هذه الأميرة المغرورة وتطلب العفو والسماح من أي أحد.

لم تنتظر الأميرة وفتحت الصندوق الذي أخذته من السيدة العجوز لتشاهد الهدايا التي بداخله، ولكنها تفاجئت بمجموعة من الدبابير تخرج منه وتهاجمها هي الأخرى، فألقت الصندوق بعيدًا وجرت بسرعة إلى القلعة.

وصلت الأميرة إلى القصر ولم يعرفها والدها بسبب ما حدث لها فقد فقدت جمالها وشعرها الطويل وكانت ملابسها مقززة للغاية، فشرحت له ما حدث لها بسبب غرورها وأنها كانت دائمًا تضايق أختها الصغيرة قمر ولكنها كانت تسامحها لأنها ذات قلب طيب.

تعلمت شمس من أخطائها وقررت أن تغير من نفسها وتتوقف عن الغرور والتعالي على الناس وأصبحت تعامل أختها والجميع بأسلوب جيد، وعاش الجميع في أمان وحب وسلام.

احكي لطفلك: قصص أطفال | سنو وايت والأقزام السبعة

الدروس المستفادة من قصة الأميرة المغرورة والأميرة الطيبة

نتعلم من قصص الأطفال الكثير من الدروس والعبر، واليوم نتعلم من قصة الأميرة المغرورة والأميرة الطيبة عدة دروس وهي:
  • الغرور لا يؤذي أحد أكثر مما بؤذي صاحبه كما رأينا مع الأميرة شمس.
  • يجب أن نساعد الآخرين حتى نجد من يساعدنا عن الحاجة.
  • لا يجب أن تؤذي أي شخص حولك لأن ذلك سيحزنه، كما أن ما تفعله سيعود إليك في يوم من الأيام.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق