قصة ناقة صالح من قصص الأنبياء للأطفال

قصص الأنبياء كثيرة ومتنوعة وبالتأكيد يحب كل ولي أمر أن يحكيها لأطفاله بأسلوب مناسب لهم، واليوم سنتعرف معًا على قصة رائعة من قصص الأنبياء وتحديدًا قصة حيوان خلقه الله معجزة للناس وهي قصة ناقة صالح عليه السلام، وقبل أن نبدأ في قصتنا الممتعة يجب أن نوضح من هو النبي صالح؟
قصص دينية للاطفال
سيدنا صالح هو أحد أنبياء الله الذين أرسلهم لهداية الناس، وقد أرسله الله إلى قومه ثمود وهم قبيلة من القبائل العربية التي تركت عبادة الله وعبدوا الأصنام التي لا تنفع ولا تضر، وقد طلبوا من صالح آية على كلامه فجعل الله الناقة آية لهم، فماذا فعلوا معها؟ تابع معي لنعرف القصة كاملة.

اقرأ معنا: قصة فيل ابرهة للاطفال من قصص الحيوان في القرآن

قصة ناقة صالح من قصص الأنبياء للأطفال

في قديم الزمان كان هناك نبي من أنبياء الله يدعى صالح – عليه السلام – وكما ذكرنا فإن البلد التي كان يعيش فيها صالح عبد أهلها الأصنام وكانوا يُسمون باسم قبيلة ثمود، فأمر الله سيدنا صالح أن يدعوهم إلى عبادة الله الواحد الأحد ويتركوا عبادة الأصنام المصنوعة من الأحجار والخشب.

وبالفعل بدأ صالح في دعوته لقومه ولكنهم لم يستجيبوا له وبسبب كثر تكرار صالح لدعوتهم وإصراره على هداهم، بدأوا يشعرون بالضيق والملل منه ومن سماع كلماته فطلبوا منه أن يأتي بمعجزة تثبت لهم أنه نبي من الله وأن الله أمره بذلك.

وعندما سألهم صالح عن المعجزة التي يريدونها منه حتى يؤمنوا بالله، أخبروه أن يخرج لهم ناقة من بين الصخور الصلبة وطلبوا مواصفات محددة لها وكان هدفهم من ذلك أن يعجز صالح عن تنفيذ طلبهم ولا يدعوهم لعبادة الله مرة أخرى.

كان قوم ثمود متأكدين أنه من المستحيل أن يتمكن أي شخص من تحقيق طلبهم، ولكنهم لا يعرفون أن صالح نبي من الله فعلًا وأن الله هو الخالق الواحد القادر على كل شيء، ولما دعاه سيدنا صالح أن يحقق المعجزة فأخبره أن يجمعهم أمام صخرة ضخمة ليشاهدوا خروج الناقة بأنفسهم.

انقسمت الصخرة الكبيرة وخرج منها ناقة كما طلبوا، تفاجئ الجميع مما حدث أمام أعينهم ولكنهم رغم ذلك أصروا على الكفر والعناد ولم يصدق كلام سيدنا صالح إلا عدد قليل جدًا من قومه وكانوا من الفقراء والضعفاء، أما الأغنياء فلم يؤمن منهم أحد.

طلب سيدنا صالح من قومه أن يتركوا الناقة تعيش معهم وألا يذبحونها أو يقوموا بأذيتها بأي شكل من الأشكال حتى لا يأتيهم عذاب من الله شديد، وكانوا يحصلون على الماء من بئر كبيرة فأخبرهم أن الماء سيكون قسمة بينهم وبين الناقة.

فقال لهم أن يشربوا ويستعملوا الماء كما يرغبون ويخزنونه لليوم التالي ويتركوا الناقة تشرب منه ذلك اليوم، أي أن البئر ستكون يوم لهم ويوم للناقة، ووافقوا على ذلك جميعًا وبعد عدة أيام أنجبت الناقة وأصبحت تُرضع ابنها الصغير اللبن اللذيذ.

فطلب قوم سيدنا صالح أن يجعل لهم نصيب من لبن الناقة كما جعل لها نصيب من ماء البئر الخاصة بهم، فوافق وقسم اللبن بينهم بحيث يكون يوم لهم ويوم يتركونه للجمل الصغير ليشرب منه، فبدأت الناس تتقرب من نبي الله صالح وتحبه وتترك عبادة الأصنام.

شعر الكفار بالغيظ وفكروا في حل حتى لا يصدق الناس كلام صالح ويتركوا عبادة أصنامهم، وبعد تفكير قرروا أن يتخلصوا من ناقة صالح لأنها معجزته التي جعلت الناس تصدق أنه نبي وتؤمن بدعوته، فاتفقوا على ذبحها بالرغم من تحذيراته لهم بألا يؤذونها.
قصص أطفال
اجتمع 9 أشخاص للقيام بهذه المهمة واقتربوا من الناقة أثناء نومها والتفوا حولها وقام أقوى شخص بينهم بذبحها فورًا، وعندما عرف سيدنا صالح ما فعلوه غضب بشدة وهددهم بالعقاب الذي ينتظرهم من الله بعد ثلاثة أيام نتيجة فعلتهم تلك.

أمر الله سبحانه وتعالى سيدنا صالح أن يأخذ كل الأشخاص الذين صدقوه وآمنوا بالله ويترك قريته وأهلها الكافرون ويبتعد عنهم حتى لا يصيبهم العذاب معهم، فخرج صالح بالمؤمنين من قومه وترك القرية ورحل بعيدًا.

وبعد ذلك جاء وعد الله وحل العذاب بقوم ثمود، ففي اليوم الأول اصفرت وجوههم وفي اليوم الثاني احمرت وجوههم وفي اليوم الثالث اسودت وجوههم، وفي اليوم الرابع أرسل الله زلزالًا شديدًا جعل الجبال تنهار على القرية، وأرسل صيحة من السماء وهي صوت شديد مخيف عندما سمعوه ماتوا من الرعب.

احكي لطفلك: قصة النمل مع سيدنا سليمان من القرآن للأطفال

الدروس المستفادة من قصة ناقة صالح من قصص الأنبياء للأطفال

والآن أطفالي الأعزاء كما تعودنا في موقع كيدز ستوريز فقد حان الوقت لنوضح الدروس التي استفدنا بها من قصة ناقة صالح وهي:
  • أن الله عز وجل قادر على أي شيء ويمكنه تحقيق المعجزات مثل خلق الناقة من الصخور.
  • أن الإيمان بالله الواحد الأحد هو السبيل الوحيد إلى النجاة من العذاب والهلاك كما رأينا.
  • نتعلم أيضًا أن عذاب الله إذا جاء لقوم فلن يتمكنوا من الفرار منه مهما كانت قوتهم ومهما كانوا أغنياء، فالقوي هو الذي يؤمن بالله فقط.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق