قصة الأسد والفأر قصة قصيرة للأطفال

سنروي لكم اليوم أيها الأصدقاء قصة الأسد والفأر، وتعتبر تلك القصة من أفضل القصص القصيرة التي يعشقها الصغار، وهي من قصص قبل النوم التي يحب الطفل أن يسمعها.

قصة الأسد والفأر

وسنرى في تلك القصة القصيرة كيف تعامل الأسد مع الفأر، وماذا فعل ذلك الفأر الصغير حتى تحترمه جميع الحيوانات في الغابة بما فيهم الأسد ملك الغابة.

قصة الأسد والفأر

يُحكى أنه كان هناك فأر ضعيف يعيش في غابة بعيدة، كان هذا الفأر يخشى الثعلب والذئب بشدة، لدرجة أنه إذا هبت الرياح وحركت الأغصان بقوة يرتعد ويبحث عن حفرة ليختبئ داخلها ظنًا منه أن الذئب أو الثعلب قادمين، ولهذا كانت الحيوانات الأخرى تهزء به.

وفي أحد الأيام، استجمع الفأر شجاعته وذهب إلى الأسد ملك الغابة والذي كان قد أنهى طعامه للتو ونام أمام عرينه يرتاح لبعض الوقت، وقد تعجب أصدقاء الفأر وشعروا بالفضول لمعرفة سبب ذهابه إلى ملك الغابة.


اقترب الفأر من الأسد وبدأ في الصعود على ذيله بثبات حتى استقر على ظهره، وكانت الحيوانات تنظر في ذهول لما يفعله الفأر، والذي كان يحاول أن يبدو بمظهر الواثق بالرغم من الخوف الذي يشعر به بداخله، وفجأة استيقظ الأسد.

وما أن هز نفسه حتى سقط الفأر من فوق ظهره، وتلاقت عيون الفأر مع الأسد، وشعرت جميع الحيوانات الأخرى بالقلق وقال له الأسد.
في اللحظة التي تحرك فيها الأسد فقد الفأر توازنه وسقط من على ظهر ملك الغابة الذي تلاقت عينيه بعيني الفأر مما أثار قلق جميع الحيوانات، ثم دار بينهما الحوار التالي.

الأسد: يا له من ثبات، يا لها من شجاعة، ماذا تفعل فوق ظهري؟

الفأر: من فضلك لا تأكلني، أنا أكثرهم خوفًا وضعفًا، إن حياتي تمر بينما أنا أرتجف رعبًا، حتى إذا سقطت إحدى أوراق الشجر أخاف، لقد سئمت ذلك، أنا أريد التخلص من ذلك الخوف، أنت ملك الغابة، إن زئيرك ولو مرة واحدة يخيف جميع الحيوانات منك، هل يمكن أن تعتبرني تحت حمايتك؟

استمع الأسد لكلمات الفأر وهو صامت، مما جعل الفأر يفكر ماذا سيكون رد ملك الغابة على طلبه؟ هل سيغضب ويأكله أم ماذا؟ 

ضحك الأسد ثم قال: ولماذا يجب أن أساعدك، أعطني سبب واحد يمنعني من أكلك؟

الفأر: أنا أعدك أنني سأرد لك هذا الصنيع، وقد أستطيع مُساعدتك يومًا ما.

وبمجرد أن قال الفأر هذه العبارة حتى زأر الأسد بقوة تدل على غضبه ونظر إلى الفأر وقال: كيف يمكن لفأر صغير مثلك أن يقدم لي أي مساعدة، الحمد لله أنني أشعر بالشبع، والآن أبتعد عني.

في لمح البصر ركض الفأر واختفى من أمام الأسد، والحيوانات تشاهد من بعيد وهي مندهشة مما يحدث، وبعد عدة ساعات شعر الأسد بالجوع فقرر الذهاب إلى داخل الغابة والبحث عن الطعام.

أثناء انشغال الأسد بالبحث عن طعام لذيذ، لم ينتبه إلى فخاخ الصيادين التي وضعت لاصطياد الحيوانات فداس على أحدها وسقط بداخل الشبكة الكبيرة ولم يستطع الخروج منها رغم محاولاته العديدة.

شعر الأسد بالعجز ولكنه لم يتمكن من طلب المساعدة أيضًا، فهو ملك الغابة ولو طلب مساعدة من الحيوانات فسيشعر بالإهانة، كما أن صوته سيصل إلى الصيادين وسأتون للإمساك به ونقله إلى المكان الذي يرغبون ببيعه فيه.

انتظر الأسد داخل الشبكة وهو يجهل مصيره، وقد رأته حيوانات الغابة من بعيد ولكنهم خافوا من الإقتراب حتى لا يتم اصطيادهم معه، وبعد قليل من الوقت مر الفأر الصغير وشاهد الأسد وهو بهذه الحالة فقرر أن يساعده.

ذهب الفأر ناحية الأسد وتسلق ذيله وصعد إلى الشباك وبدأ يقرضها بأسنانه الصغيرة الحادة، وفي تلك اللحظة جاء الأرنب وأخبر الفأر أن يهرب بسرعة لأن الصيادون قادمون.

هربت جميع الحيوانات من المكان واختبأت بعيدًا داخل الغابة ولكن الفأر أكمل عمله الذي بدأه بشجاعة ولم يترك الأسد حتى انتهى من قطع الشبكة تمامًا وتخليصه من هذه المصيدة.

قال الأسد: هي إقفز على ظهري لنفر من هنا.

قفز الفأر الصغير بسرعة على ظهر ملك الغابة الذي ركض بعيدًا باتجاه عرينه وعندما وصل إلى بيته انحنى وأنزل الفأر من فوقه وشكره قائلًا:
عندما أخبرتني ذلك اليوم أن تستطيع مساعدتي قللت من قيمتك، لقد ظننت وقتها أنك فأر صغير بلا أي فائدة، ولكنك أنقذت حياتي، أنا أشكرك.

قصة الأسد والفأر

الفأر: هذا من دواعي سروري يا ملك الغابة.

الأسد: أنت لست بحاجة للخوف مني مُجددًا، في الواقع أنت لست مضطر للخوف من أي شئ لأنك فأر شجاع للغاية، إذا كنت أنا ملك الغابة، فأنت من الآن وصاعدًا الأمير الشجاع.


في تلك اللحظة كانت الحيوانات تشاهد ما حدث وهي تقف أمام عرين الأسد، فصفقوا بشدة للفأر الشجاع الذي تفوق عليهم جميعًا بجرأته، ومنذ ذلك اليوم وقد أصبح الأسد والفأر صديقين مقربين وعاشت جميع حيوانات الغابة في سعادة.

الدروس المستفادة من قصة الأسد والفأر

من أهم الدروس التي نتعلمها من قصة الأسد والفأر، هو أنه يجب علينا محاربة الخوف ومواجهته، حتى لا نضيع وقتنا دائمًا من القلق المستمر من أشياء وارد عدم حدوثها، مثل ما ذهب الفأر للأسد وصعد فوقه ولم يأكله ملك الغابة.

قصة الأسد والفأر

كما نتعلم أيضًا من قصة الأسد والفأر أنه لا يجب أن نحكم على أحد بدون أن نعرفه جيدًا ولا يصح أن نقلل من شأن غيرنا ونستحقره، فقد ميزنا الله جميعًا بقدرات مختلفة وخصائص تختلف عن بعضنا ونحن جميعًا في حاجة إلى غيرنا كما أنهم في حاجة إلينا.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق