قصة علاء الدين والمصباح السحري قصص قبل النوم

تعتبر قصة علاء الدين والمصباح السحري من أشهر قصص قبل النوم، كما أنها قصة يحبها معظم الأطفال، لذلك هي من القصص التي يمكن أن يتعلم منها الطفل أشياء مهمة في حياته بحب.
قصة علاء الدين والمصباح السحري

وكما عودناكم من خلال موقع كيدز ستوريز سوف نسرد لك قصة علاء الدين والمصباح السحري بطريقة يسهل على الأطفال فهمها والتعلم منها وسنوضح الدروس المستفادة منها في نهايتها.

قصة علاء الدين والمصباح السحري

يُحكى أنه في قديم الزمان كان هناك فتى صغير يدعى علاء الدين من مدينة بغداد، كان يعيش مع والدته التي تبيع القطن طوال اليوم حتى تجمع بعض النقود التي تكفي فقط لشراء الخبز والحليب الذي يبقيهم على قيد الحياة.

كان علاء الدين ينتظر أمه في الشارع طوال اليوم، فيقضي وقته يلعب مع المتشردين واللصوص الصغار، فقد كانت هيئته قذرة ولا يهتم به أحد أو يعلمه التجارة أو حتى أساسيات القراءة والكتابة.

ظل علاء الدين يحلم بأن يأتي ساحر ويجعله أجمل وأغنى رجل في العالم، وفي أحد الأيام عندما بلغ سن الخامسة عشر خرج من بيته فأوقفه رجل غريب الأطوار ونظر في عينيه بعمق.

كان هذا الرجل الغريب يراقب الفتى منذ مدة وقد كان ساحرًا أفريقيًا يبحث عن صبي صغير لن يسأل عنه أحد إن لم يجده، فقد كان يخطط لفعل شيء ما ويحتاج هذا الصبي وقد وجد أن علاء الدين هو الأنسب له.

الساحر: ألست أنت ابن مصطفى؟

علاء الدين: نعم أنا يا سيدي لكن والدي قد توفي منذ فترة، وقد كان خياطًا فقيرًا، ومُنذ وفاته أصبحنا أكثر فقرًا.

الساحر: يا بني أنا عمك وقد كنت مسافر إلى الخارج لعدة سنوات ولكن الآن قد عدت لكي أعتني بك وبأمك ولن تجوع ثانية أبدًا.

أعطى الساحر بعض قطع النقود الذهبية للفتى وأخبره أن يشتري الطعام والشراب لهما ولوالدته حتى يحتفلوا بعودته للوطن، وبعد تناول الطعام أخبر والدته أنه سيصطحب علاء الدين معه ليعمل في متجره واشترى له ملابس جديدة رائعة.

أخذ الساحر الفتى علاء الدين وذهبوا إلى زيارة متجر أغنى التجار ثم إلى قصر السلطان وفي النهاية جلسوا في حديقة مليئة بالأزهار ليستريحوا من جولتهم الممتعة.

جلس الساحر وطلب من علاء الدين أن يجمع بعض قطع الخشب لإشعال النار، وبعد أن جمعهم الفتى وأعطاهم للساحر وضعهم مع بعضهم وأشعل النار ثم صب عليهم قطرات من الزيت فخرج دخان إلتف حولهم والساحر يردد كلمات غريبة على حجر صخري حتى ظهرت عليه حلقة برونزية.


قال الساحر: علاء الدين، أنت الوحيد في العالم كله الذي يمكنه جمع الكنز الذي يقع تحت هذا الحجر، عليك النزول من هذا الدرج وستجد نفسك في كهف سيقودك إلى حديقة مليئة بالكنوز تفوق خيال البشر، إجمع منها ما تشاء لك وحدك، وأريد منك فقط أن تأتي لي بالمصباح المضيء الذي ستجده في الحديقة.

ثم أمر الساحر الفتى علاء الدين أن يأخذ خاتم سحري أعده له لأنه سيحميه من الأذى خلال نزوله للكهف وجمعه الكنز وحتى يخرج.

أمسك علاء الدين بالحلقة البرونزية ورفع الحجر ونزل السلم باتجاه الكهف والحديقة حتى رأي شجرة كبيرة غاية في الجمال مليئة باللؤلؤ والياقوت، اعتقد الفتى أنه زجاج ملون بشكل جميل لأنه لم يشاهد مجوهرات حقيقية من قبل ولكنه جمع منها ما استطاع أن يحمله معه.

ثم رأى المصباح المضيء الذي طلبه منه الساحر فذهب نحوه وحمله في ملابسه وخرج مسرعًا من الكهف عبر الدرج الذي دخل منه وكان الساحر في انتظاره على مدخل الكهف فقال لعلاء الدين: أعطني هذا المصباح أولاً وسوف أساعدك على الخروج.

علاء الدين: لا سوف أعطيه لك فقط عندما أخرج، ساعدني أولاً.

ظل علاء الدين والساحر على هذا الحال وكلًا منهما يصر على طلبه، وفي النهاية وضع الساحر الحجر على مدخل الكهف وحبس علاء الدين في داخله ثم غادر المكان واختفى، فجلس علاء الدين في الظلام وبدأ يدعو الله وهو يفرك يديه في بعضهما.

وعندما كان الفتى يفرك يديه ليدفئ نفسه، قام بفرك الخاتم الذي يرتديه والذي كان قد أخذه من الساحر قبل نزول الكهف، وفي تلك اللحظة خرج من الخاتم جن كبير بحجم الكهف.

الجن: أنا عبد هذا الخاتم، بماذا يمكنني خدمتك سيدي؟

علاء الدين: أريد الذهاب إلى المنزل.

وفي لمح البصر كان الجن قد حقق لعلاء الدين طلبه ونقله إلى منزله فوجد والدته وعانقها بشدة فقد اشتاقوا لبعضهما كثيرًا، ثم حكى لها كل ما حدث له مع الساحر، وعندما شعر بالجوع ولم يكن هناك طعام في المنزل كالعادة فقال لأمه:

"أمي، يمكننا بيع المصباح الذي عثرت عليه بالكهف، بالتأكيد سنحصل منه على بعض المال"

أمسكت الأم بالمصباح القديم وأحضرت بعض الرمال والمياه لتفركه حتى يصبح لامعًا ونظيفًا ويتمكنوا من بيعه، وبمجرد أن قامت بفرك المصباح خرج منه جن ضخم أكبر من عبد الخاتم.

الجن: بماذا تأمر يا سيدي؟

علاء الدين: بعض الطعام أرجوك.

نفذ الجن طلبات علاء الدين وأحضر الطعام اللذيذ وكان عبارة عن اللحم المشوي والفواكه المتنوعة في أطباق من الفضة، واختفى داخل المصباح مرة ثانية، وقد كان الطعام يكفي لأكثر من يومين.

علاء الدين والمصباح السحري

بعد انتهاء الطعام جمع علاء الدين الأطباق وذهب بها إلى أحد المتاجر لبيعها، وبالفعل كانت الأموال التي حصلوا عليها مقابل هذه الأطباق تكفيهم لمدة عام، وعاشوا لسنوات على تلك الحال، ينفقون المال بحذر ويطلبون مساعدة الجن في الأزمات فقط.

كبر علاء الدين وأصبح شاب وسيم، وقد تعلم التجارة من التجار في مدينته وفي يوم من الأيام رأي العبيد يحملون فتاة جميلة جدًا ويسيرون بها في الطريق إلى القصر وعرف أنها ابنة السلطان.

ومن اللحظة الأولى التي وقعت عينه عليها وقد أحبها فورًا وتخيل حياته معها وهي زوجته، لذا عاد سريعًا إلى بيته وجمع كل الجواهر التي كان قد أحضرها من الشجرة السحرية أثناء رحلته مع الساحر.

وقال لوالدته أن تذهب بهذه المجوهرات إلى السلطان وتعطيهم له وتطلب منه أن يقبلهم مهر لابنته ويزوجها لعلاء الدين، وذهبت الأم وهي متحمسة وفعلت كما طلب ابنها وعندما رأى السلطان المجوهرات تحمس أكثر وطلب المزيد حيث قال:

أخبري ابنك أن يأتي لي بأربعين ضعف الجواهر التي أتيتِ لي بها هنا وسوف اوافق على زواجه من ابنتى.

عادت الأم مسرعة إلى ابنها لتخبره بما قاله الملك وهي سعيدة فهي تعرف أن هذا الأمر سهل بالنسبة لهم في وجود المصباح.

فرك علاء الدين المصباح وعندما خرج الجني أمره أن يحضر ضعف ما طلبه الملك من المجوهرات، وفي لحظة ظهر أمامهم 40 عبد أسود و40 عبد أبيض وكل واحدٍ منهم يحمل حوض من المجوهرات المتنوعة.

ارتدى علاء الدين زيًا أجمل من الملوك وركب حصانه الذي يمتلك ضفيرة مرصعة باللؤلؤ واتجه إلى قصر السلطان، وفي الطريق كان العبيد الذين يحملون المجوهرات يوزعون قطع من الذهب على كل من يقابلهم حتى أصبحت المدينة كلها تهتف باسم ذلك الشاب الكريم.

أُعجب السلطان بما يحدث وأثار هذا الفتى الوسيم دهشته لدرجة أنه استدعى قاضي القضاة في الحال وأمره أن يتم كتب كتاب ابنته على علاء الدين فورًا وبالفعل تم ذلك.

عاد علاء الدين إلى بيته وأخرج المصباح واستدعى الجني الضخم الذي خرج كالعادة من المصباح وقال: أوامرك سيدي؟

فقال علاء الدين: أريدك أن تبني لي الليلة قصرًا مواجهًا لقصر السلطان، حيث يجب أن يكون لائقًا لاستقبال العروس الجميلة، إذهب الآن ولا تعد حتى تنهي كل شيء أمرتك به.

استيقظ الجميع في الصباح فوجدوا قصرًا جديدًا أمام قصر السلطان، ولكنه أجمل منه بل أنه أجمل من كل القصور في العالم لدرجة أن السلطان تعجب من روعته وتم الزفاف في اليوم نفسه.

عاش الأمير الوسيم علاء الدين وزوجته الأميرة في سعادة بالغة ومرت السنوات وهم على هذه الحال، حتى جاء اليوم الذي عاد فيه الساحر الأفريقي إلى المدينة وسمع عن ثروة علاء الدين وفهم أنها بالتأكيد بسبب المصباح السحري.

قرر الساحر أن يأخذ المصباح السحري الذي حلم به لسنوات عديدة، فانتظر لحظة غياب علاء الدين عن القصر وتنكر في زي بائع يحمل مصابيح ملونة ووقف تحت نافذة الأميرة وأخذ ينادي بصوت مرتفع بأنه يبيع مصابيح جديدة ملونة مقابل المصابيح القديمة.

بدأ كل من في القصر في احضار المصابيح القديمة واستبدالها بالجديد الملون والذي تجذب الأنظار من جمالها، وعندما سمعته الأميرة فكرت في استبدال مصباح زوجها القديم بواحد جديد وتكون مفاجأة له.

أرسلت الأميرة المصباح القديم مع الحارس ليعطيه للبائع ويحضر مكانه مصباح جديد، ولم تكن تعرف قوة هذا المصباح السحرية لأن علاء الدين لم يخبر أحد عنه، وبعد حصول الساحر على المصباح ذهب بعيد وفركه وعندما خرج الجني منه أمره أن ينقل القصر والأميرة إلى أفريقيا.

عاد علاء الدين في المساء فوجد القصر والأميرة قد اختفوا، كما وجد السلطان في انتظاره وأمر باعتقاله وتقديمه للمحاكمة باعتباره المسؤول عن تعريض حياة ابنته للخطر.

جلس علاء الدين في زنزانته وقد تملكه اليأس والحزن وقد نسي الخاتم الذي يرتديه، وأثناء فركه يديه ببعضهما وهو يدعو الله وجد الجن قد خرج من الخاتم وقال له: ماذا تتمنى يا سيدي؟

علاء الدين: خذني إلى أميرتي.

في لحظة واحدة وجد علاء الدين نفسه قد انتقل إلى أفريقيا وأصبح واقفًا في غرفة حبيبته الأميرة التي حكت له كيف حاول الساحر أن يكسب قلبها، فأعطاها علاء الدين زجاجة صغيرة تحتوي على سم قاتل وطلب منها أن تضعها في عصير الساحر ثم اختبئ.

يمكنك قراءة أيضًا: الملكة الصغيرة العظيمة - قصة قصيرة للأطفال قبل النوم.

في المساء توجه الساحر كعادته إلى غرفة الأميرة، وعلى غير عادتها استقبلته بالترحاب ولم تبكي كما كانت تفعل في الأيام الماضية فظن الساحر أنها قد وقعت في حبه كما أراد، فدخل الغرفة وجلس بجانبها كما طلبت منه وأخذ كوب العصير وشربه كله، وفي ثواني معدودة سقط ميتًا على الأرض.

وفي تلك اللحظة خرج الأمير علاء الدين من المكان الذي إختبأ فيه وأخذ المصباح السحري من ملابس الساحر وفركه وطلب من الجني أن يتخلص من الساحر وينقلهم جميعًا بالقصر إلى مدينتهم كما كانوا، ففعل الجني كل ما طلبه منه علاء الدين وعادت الأميرة إلى والدها الذي فرح كثيرًا عندما رآها واحتضنها وبكى من سعادته.

الدروس المستفادة من قصة علاء الدين والمصباح السحري

نتعلم أعزائي الأطفال الصغار من قصة علاء الدين والمصباح السحري، أن لا نتحدث مع الغريب ولا نثق به إلا بعد الرجوع لأبائنا وأهلنا الذي يحبوننا ويعرفون مصلحتنا، كما نتعلم من قصة الأطفال هذه أن الخير والحب هو الذي ينتصر في النهاية.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق