قصة المطحنة السحرية للأطفال الصغار

تعتبر قصص الأطفال من أفضل الأشياء التي تعمل على تسلية الطفل وتنمية مهاراته، لذلك نقدم لك من خلال موقع كيدز ستوريز قصة المطحنة السحرية للأطفال.

قصة المطحنة السحرية

في نهاية القصة ستجد الدروس المستفادة منها، وأبطال هذه القصة القصيرة هم نور وسيث وراع واللورد أنوبيس وسيربوبار، وسنعرف في قصة المطحنة السحرية كيف انتصر الخير على الشر.

قصة المطحنة السحرية

في قديم الزمان كانت تعيش في مصر خادمة اسمها نور، هذه الخادمة كانت تعمل لدى اللورد آنوبيس وقد كان طماعًا وجشعًا، يجلس طوال اليوم في الظل ويشاهد نور وأبناء أخيها وهم يعملون في حديقته حيث يقوموا باقتلاع الحشائش وجمع الفاكهة والخضروات.

بعد عدة ساعات من العمل الشاق انتهى اليوم وأحضروا إلى اللورد سلة كبيرة مليئة بالفواكه والخضروات التي جمعوها، وضعها اللورد آنوبيس على الميزان وقال لهم: ليس سيئًا.
ثم رفض أن يعطي لنور أجر عملها هي وأبناء أخيها وصرخ فيها أن تنتظر ليوم آخر وسيعطيها أجر الأيام السابقة أيضًا.
قصة المطحنة السحرية

غادرت نور مكان العمل ولم تحصل على المال مقابل عملهم، وعندما عادت إلى المنزل وبحثت في الخزانة لم تجد أي أموال أو طعام لتأكله هي وأبناء أخيها، فقررت أن تعود إلى اللورد وتطلب منه القليل من الطعام فقط.

توجهت نور إلى منزل اللورد آنوبيس مباشرة وطرقت الباب، فوجدته يفتح لها الباب بنفسه بدلًا من أحد العبيد الذين يعملون عنده.

اللورد: ماذا تريدين، أنا رجل مشغول للغاية.

نظرت نور بدون قصد فوجدت الطعام الخاص باللورد يملأ الطاولة مما أثار جوعها أكثر من قبل.

نور: أريد فقط القليل من الطعام، أبناء أخي جائعين للغاية.

اللورد: ليس لدي ما يكفي من الطعام، ابتعدي وارحلي.

غادرت نور منزل اللورد وهي حزينة وجائعة، فلم تتمكن من الحصول على الطعام رغم امتلاكه للكثير، وأثناء عودتها إلى بيتها مرت بأحد الكهوف فسمعت صوت غريب من داخل الكهف وكأنه أنين شخص مريض.


نظرت نور بداخل الكهف فوجدت شخصًا عالقًا تحت صخرة كبيرة ويصرخ طالبًا المساعدة، توقفت للحظة وخافت أن يكون ورائه أمر ما ولكن صرخاته وأنينه جعلها تشعر بالشفقة من أجله فقررت أن تقترب وتحاول أن تساعده.

نور: ماذا يمكنني أن أفعل لمساعدتك، هذه الصخور ثقيلة جدًا، حيث لا يمكنني حملها.

أشار ذلك الشخص العالق تحت الصخرة إلى الزاوية، كانت تلك الزاوية مليئة بالكنوز الجميلة، وقال لنور: تناولي تلك المطحنة الذهبية وأحضريها لي.

أحضرت نور الطاحونة الذهبية كما طلب الرجل وأعطتها له وهي متعجبة، فقال لها انتظري وشاهدي ما سيحدث.

تحدث الرجل إلى المطحنة وقال لها هذه الكلمات "أيتها المطحنة الذهبية ساعديني رجاءً، فأنتي تعلمين ماذا أريد" وفورًا وجدت نور مجرفة كبيرة تحفر بجواره وترفع الصخور من فوقه، ثم ظهرت جرافات أخرى تساعدها حتى أنهت العمل.

وفي تلك اللحظة قال الرجل: أيتها المطحنة الذهبية توقفي عن الدوران.
وبالفعل توقفت الطاحونة السحرية عن الدوران وخرج الرجل من تحت الصخور بعد إزالتها وأصبح حر، فقال لنور: اسمي سيربوبار، ولأنك ساعدتيني أنا سوف أعطيكي هذه المطحنة الذهبية، فقد قولي الكلمات السحرية وستعطيكي أي شئ تريدينه.

تناولت نور المطحنة السحرية منه وهي مندهشة مما حدث، ثم شكرته وذهبت في طريقها إلى منزلها لتحكي ما حدث لأبناء أخيها وتريهم المطحنة الرائعة، ولكنهم عندما رأوها تدخل عليهم بدون الطعام لم يفرحوا بالمطحنة التي تحملها وسألوها: أين الطعام يا عمة؟!

قامت نور بوضع المطحنة السحرية على الطاولة ثم قالت لها: "أيتها الطاحونة الذهبية ساعديني رجاءً، ستعرفي فقط ما أحتاج".
وفي لمح البصر أصبحت الطاولة مليئة بالطعام من جميع الأصناف، والكثير من أنواع الفاكهة اللذيذة.
قصة المطحنة السحرية

ثم قالت نور: أيتها الطاحونة الذهبية "توقفي وأبقي"، بالفعل توقفت الطاحونة السحرية، فقال راع لعمته: عمتي أخبريها أن تحضر لنا ملابس جديدة.
فقالت نور كلماتها السحرية للطاحونة وفي نفس اللحظة كانت الملابس الجديدة تملأ المكان حولهم.

وهنا فرحت سيث وقالت: حسنًا دعينا نطلب أثاثًا جديدًا للمنزل، فقالت نور كلماتها للمطحنة السحرية وبالفعل أحضرت لهم الأثاث الجديد كما أرادوا، فقفز راع وسيث في سعادة بالغة وهم يرددون: نحن أغنياء الآن، نحن أغنياء الآن.

قالت نور لأبناء أخيها الصغار: تذكروا يا أحبابي أن هذه الكلمات سرية فلا تخبروا أي أحد عنها أبدًا.
وفي صباح اليوم التالي لم تكن نور وأبناء أخيها بحاجة إلى الذهاب للعمل لدى ذلك اللورد آنوبيس الظالم، فهو لا يعطيهم حقهم وهم الآن لا يحتاجون إليه.

يمكنك قراءة أيضًا: قصة الثعلب المكار وطائر اللقلق

ذهب الأطفال إلى النهر للصيد، وظلت نور في المنزل تزرع الزهور الجميلة، وفي تلك الأثناء جاء اللورد آنوبيس إلى منزلهم عندما اكتشف غيابهم عن العمل، وعندما دخل إلى البيت تفاجئ بالأثاث الجديد الموجود.

قال اللورد: لا يمكن أن تكون كل هذه الأشياء لكم، من أين حصلتوا على كل هذا؟

قالت نور: أنه سر لا يمكنني أن أقوله لك.

اللورد: إذا لم تخبريني سأذهب للملك وسوف يرميكي في السجن بتهمة السرقة.

خافت نور من تهديد اللورد لها، فقامت بإظهار الطاحونة السحرية له وقالت له: هذه المطحنة الذهبية تعطيني كل ما أريد.

انتزع اللورد المطحنة من نور وقال لها: سأعتني بهذا من أجلك.

المطحنة السحرية في منزل اللورد آنوبيس

ذهب اللورد إلى منزله ووضع الطاحونة على الطاولة وأدار مقبضها وقال لها: أريد بعض الذهب من فضلك.
انتظر لدقائق فلم يجد شيئًا، فصرخ مرة أخرى أريد الذهب الآن، فلم يحدث شيء، فقال لنفسه: حسنًا، سأعرف سر هذه المطحنة وكيف أجعلها تطيعني.

بحث اللورد عن أبناء أخو نور، فهم لم يعودوا يذهبون إلى حديقته للعمل بها كالسابق، فقد عملت نور في خياطة الملابس وقضى الأطفال وقتهم في الصيد، فالطاحونة السحرية قد منحتهم كل ما يحتاجونه للعيش في سلام بعيدًا عن جشع اللورد.

وصل اللورد آنوبيس إلى مكان سيث وراع ووجدهم يصطادون فاقترب منهم وتحدث إليهم قائلًا: أيها الزملاء الأعزاء أسمع أن لديكم مطحنة سحرية تمنحكم أي شئ تريدونه، أخبروني كيف تعمل هذه المطحنة السحرية؟

قال راع: إنها سهلة للغاية، فقط تقول لها "أيتها الطاحونة السحرية ساعديني من فضلك، أنتي تعرفين ما أحتاجه" فتعرف هي فقط ما تحتاجه.

تذكرت سيث تحذير عمتها لهم وأنه يجب ألا يخبروا أحد بهذه الكلمات السرية فهمست في أذن أخيها وقالت: اصمت إنه سر.

فصمت راع ولم يقل أي كلمة أخرى، وهنا فرح اللورد بعد أن عرف كيف تعمل الطاحونة السحرية، وركض باتجاه سفينته ليترك القرية قبل أن يعرف أحد سر الطاحونة ويحاول أن يسرقها منه.

وأثناء وجوده على متن السفينة قرر أن يجرب تشغيل الطاحونة ليتأكد من الكلمات التي قالها له راع ففكر في بعض الملح، ووضعها أمامه وقال بصوت جشع: أيتها الطاحونة الذهبية ساعديني من فضلك، أنتي تعرفين فقط ما أريد.

وبالفعل بدأت المطحنة السحرية في العمل واستمرت في صنع الملح بكمية كبيرة حتى امتلأت السفينة ولم تتوقف الطاحونة عن العمل، حاول اللورد أن يجعلها تتوقف ولكنه لا يعرف كيف يفعل ذلك، بكى وطلب منها أن تتوقف ولكن بلا فائدة، حتى زاد الوزن على المركب وغرقت في الماء.
قصة المطحنة السحرية

الدروس المستفادة من قصة المطحنة السحرية

نتعلم من قصة الطاحونة السحرية للأطفال بعض الأشياء والتي أهمها عدم الظلم، فيجب أن نعطي من عمل من أجلنا شيئًا حقه، والعطاء ليس مال فقط، فيمكن أن يكون كلمة طيبة نرضي بها الآخرين، كما نتعلم عدم إفشاء الأسرار للغرباء.

فعل الخير دائمًا ما يأتي لنا بالأشياء الطيبة، مثلما فعلت نور مع سيربوبار، فبعد مساعدته جاء لها الطعام الوفير والملابس وأثاث المنزل وكل شيء أحتاجوه، لذلك لا تتردد أبدًا في المساعدة مادمت قادرًا على ذلك.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق