قصة يونس والحوت | قصص دينية للاطفال

قراء موقع كيدز ستوريز الأعزاء، سنحكي اليوم قصة للأطفال ولكنها ليست للأطفال فقط، فقصتنا هي قصة دينية ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم للكبار والصغار حتى نتعلم منها الكثير من الدروس العظيمة، وهي قصة يونس والحوت.
قصة يونس والحوت | قصص دينية للاطفال
سنتعرف في السطور التالية على قصة سيدنا يونس مع قومه أثناء دعوته لهم، وماذا حدث بعد ذلك وكيف وصل إلى بطن الحوت ومعجزات الله سبحانه وتعالى التي توالت على سيدنا يونس والدعاء الذي كان سببًا في إنقاذه من بطن الحوت، فهيا بنا يا أصدقائي لنبدأ قصتنا.

قصة يونس والحوت | قصص دينية للاطفال

في قديم الزمان كان هناك نبي من أنبياء الله اسمه سيدنا يونس عليه السلام، وقد أمره الله سبحانه وتعالى أن يدعو قومه وأهل بلده حتى يؤمنوا بالله الواحد الأحد، ولكن رفض قومه كلهم دعوته لهم ولم يصدقوه وظلوا يعبدون الأصنام والتماثيل التي كانوا يصنعوها بأيديهم.

ظل سيدنا يونس يحاول مع قومه لسنوات عديدة ويدعوهم ليلًا ونهارًا لعبادة الله ولكنهم يرفضون، لذلك شعر سيدنا يونس بالضيق من أهل بلده لأنهم لا يصدقونه فقال لنفسه: يجب أن أترك هذه البلد وأذهب إلى بلد أخرى أدعو أهلها لعبادة الله، لعلهم يصدقونه ويؤمنون بالله.

كان سيدنا يونس قد اتخذ قراره بنفسه وخرج من بلده بدون أن يأمره الله بذلك، ذهب وحيدًا حتى وصل إلى شاطئ البحر ورأى سفينة كبيرة على وشك أن تبدأ رحلتها إلى بلد آخر، فذهب إلى صاحبها وطلب منه أن يسافر معهم على متن السفينة ودفع له المال اللازم مقابل سفره معهم.

ركب سيدنا يونس السفينة وتعرف على من عليها وأحبوه جميعًا لأنهم وجدوه شخص صالح وتقي ويسبح الله كثيرًا طوال الوقت، فكانوا فرحين جدًا بوجوده معهم أثناء سفرهم، وتعمقت السفينة داخل البحر وابتعدت كثيرًا عن الشاطئ.
قصة يونس والحوت | قصص دينية للاطفال

تعرض السفينة للعاصفة وضرورة تخفيف الحمل

وفي منتصف الماء هبت عاصفة شديدة جدًا وبدأت الأمطار تهطل عليهم بشدة وأخذت السفينة تتمايل يمينًا ويسارًا، شعر الجميع أن السفينة ستنقلب بهم في البحر وتغرق ولا يعرفون ما الذي يجب عليهم فعله حتى ينجو من الغرق.

جاء صاحب السفينة وقائدها وأخبروهم أن الحمولة كبيرة ويجب التصرف بسرعة حتى لا تغرق السفينة بكل من عليها، فطلبوا من كل شخص أن يلقي أغراضه في البحر حتى يخف الحِمل عنها، وبالفعل قام الجميع بتنفيذ ما طلبوه منهم.

ولكن مع الأسف لم يتغير شيء وظلت السفينة كما هي تتمايل في كل اتجاه، فالحمولة ما زالت ثقيلة ويجب أن تخف، لذا أخبر قائد السفينة الركاب أنه يجب أن يرمي أحدهم نفسه في البحر حتى يقل الحمل وينقذ بقية الركاب من الغرق والموت.


بالتأكيد كان القرار صعب جدًا، فمن سيقفز في البحر يمكن أن تأكله الحيتان أو سيموت غرقًا لا محالة، ولهذا انتهى الأمر بهم أن يقوموا بعمل قرعة، أي أنهم سيكتبون أسماء كل ركاب السفينة على ورق صغير، بحيث يكون كل اسم على ورقة منفردًا، ثم يختار أحد الأشخاص ورقة من بين الورق دون النظر فيها وبعد فتحها من يجد اسمه مكتوبًا هو من سيقفز في البحر.

قاموا بكتابة الأسماء وتنفيذ القرعة بالفعل، فكان الاسم المختار هو اسم سيدنا يونس عليه السلام، حزن الجميع لأنه رجل صالح ويحبوه فقرروا أن يعيدوا القرعة من جديد، وفي المرة الثانية وجدوا نفس الاسم "يونس"، فقاموا بإعادة القرعة للمرة الثالثة ولكن لم يتغير شيء فقد كانت الورقة التي كتب فيها اسم سيدنا يونس هي المختارة.

سيدنا يونس في بطن الحوت

في هذه المرة سلم سيدنا يونس بقضاء الله وألقى نفسه في البحر، وفي نفس اللحظة اقترب منه حوت ضخم وفتح فمه وابتلعه في بطنه، وجد سيدنا يونس نفسه في مكان مظلم ولم يكن يعرف ما هو مصيره بعد الآن، وعندما فكر فيما حدث له فهم أنه أخطأ من البداية عندما ترك أهل بلده بدون انتظار أمر الله.

بقي سيدنا يونس في بطن الحوت يستغفر الله كثيرًا ويطلب منه أن يسامحه ويغفر له ما فعل، وكان يردد دومًا "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"، وقد كانت من أكبر المعجزات التي حدثت معه أن الحوت لم يمضغه بأسنانه ولم يهضمه في بطنه.

كما أن بطن الحوت ليست مكانًا يمكن أن نتنفس فيه، فلا يوجد بها أي أكسجين ولكن الله سبحانه وتعالى جعلها مكان آمن لسيدنا يونس عليه السلام لمدة من الزمن، وبعدها أمر الله الحوت أن يقترب من الشاطئ ويخرج سيدنا يونس من بطنه بأمان.

عندما خرج سيدنا يونس من بطن الحوت، كان من الطبيعي بعد كل تلك المدة أن يكون جسده هزيل وضعيف وجلده رقيق ولا يتحمل أشعة الشمس، وكانت هنا معجزة أخرى من الله سبحانه وتعالى حيث أنبت شجرة من اليقطين في المكان الذي خرج فيه، فكان يستظل بأوراقها كبيرة الحجم ويأكل من ثمارها حتى شفاه الله وأمره أن يعود إلى قومه.
قصة يونس والحوت | قصص دينية للاطفال
عاد يونس عليه السلام إلى قومه فكانت المفاجأة، فقد وجدهم جميعًا قد آمنوا بالله الواحد الأحد بعد أن حل عليهم عذاب شديد منذ رحيله ولم ينكشف هذا العقاب عنهم إلا بعد أن تأكدوا من صدق دعوة يونس وهلك من أصر على كفره ونجى من عرف خطأه وآمن بالله واستغفره على ما مضى، وفرحوا جميعًا بعودته إليهم مرة ثانية وعاشوا في أمان وحب وسلام، وهنا تنتهي قصة سيدنا يونس والحوت والتي قصها الله لنا في القرآن الكريم.

الدروس المستفادة من قصة يونس والحوت

والآن أصدقائي الصغار وأعزائي أولياء الأمور بعد أن قرأنا قصة يونس والحوت جاء الوقت إلى الدروس المستفادة من قصة الأطفال كما تعودنا، ونتعلم من قصة سيدنا يونس أن نتبع أوامر الله ولا نغضب أو نقنط في سبيل الدعوة إلى الحق، كما يجب أن نجعل ذكر الله وتسبيحه من الأمور الدائمة في حياتنا اليومية، فدعاء سيدنا يونس "لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين" كان سببًا في تحقيق المعجزات له.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق