الملكة الصغيرة العظيمة - قصة قصيرة للأطفال قبل النوم

الأطفال نعمة من الله سبحانه وتعالى، لذلك علينا الاهتمام بهم دائمًا ومعرفة ما يحبونه وتقديمه لهم، لذلك من خلال هذا المقال سوف نقدم لكم قصة للأطفال، يمكن أن يتم سردها لهم قبل النوم أو في أي وقت كما يرغبون.

وتعتبر قصص الأطفال وسيلة بسيطة وفعالة لتوصيل فكرة أو تعليم الطفل عادة جديدة أو توجيهه إلى الابتعاد عن أمر سيء من خلال هذه القصة التي نحكيها للطفل ونوضح له في نهايتها الأمور التي تعلمناها منها.

قصة قصيرة للأطفال (الملكة الصغيرة العظيمة)


يُحكى أنه كان هناك مملكة عظيمة تدعى "كاسبيا" وكان يحكمها ملك وملكة عادلان ويحبهما الجميع، وكان لديهما أميرة صغيرة اسمها "صوفيا" عمرها 10 سنوات، وفجأة توفي الملك والملكة وحزنت المملكة بأكملها عليهما.

بعد وفاة الملك والملكة، كان لابد أن يحكم المملكة من بعدهما ابنتهما التي اصبحت الملكة الصغيرة "صوفيا"، ولكنها ولصغر سنها فقد كان من السهل خداعها من قِبل ذاك الوزير الشرير "زاران"، الذي يرغب في أن يسيطر هو على حكم المملكة.

- خطة الوزير الشرير ضد الملكة الصغيرة:

بعد تولي الملكة الصغيرة "صوفيا" حُكم مملكة "كاسبيا"، كانت خطة الوزير الشرير "زاران" هي نشر الظلم والفساد في المملكة باسم الملكة الصغيرة، حتى يكرهها شعبها، ومن ثم يقنعهم "زاران" أنه الأنسب للحكم ومعه الوزراء الذين سيساعدوه في تنفيذ هذه الخطة الشريرة.

في أول أيام حكم الملكة الصغيرة، وبجانب حزنها على فراق والديها، كانت تشعر بالخوف من هذه المسؤولية الكبيرة، فكانت مقيمة في غرفتها مع حاضنتها دائمًا، تاركة شئون المملكة في يد الوزير "زاران" ومن معه، ولا تعلم ما يحدث فيها من ظلم وفساد وتعذيب للناس، وكل ذلك باسم الملكة "صوفيا".

اكتشاف الملكة الصغيرة للحقيقة:

ذات يوم وبينما كانت "صوفيا" تلهو مع قطتها وتركض خلفها، دخلت القطة إلى قاعة الحكم، وبالطبع دخلت صوفيا خلفها، فوجدت رجلًا مكبل اليدين وينحني أمام الوزير "زاران"، وعندما سألت عما يحدث، أخبرها الوزير أن هذا الرجل تكلم عنها بسوء وسينال عقابه وهو الشنق حتى الموت.

قصة قصيرة عن الأميرة الصغيرة العظيمة



تعجبت الملكة الصغيرة "صوفيا"، فلماذا يتحدث عنها بسوء؟ ماذا فعلت له؟ ولكن رد الرجل زادها حيرة، فقد أخبرها أن الشعب لا يشعر بالسعادة في ظل حكمها الظالم، وأن أطفالهم جوعى بسبب الضرائب الكثيرة التي تجمعها منهم ولا تترك لهم أي أموال، شعرت بالعطف عليه و أمرت بإطلاق سراحه.

ولكنها لم تكن تعرف ما معنى كلمة "ضرائب"، وعندما حاولت أن تفهم ماذا يُقصد بالضرائب من الوزير الشرير "زاران"، أخبرها أن هذه الأمور غير مهمة ولا يجب أن تنشغل بها، ولكنها لم تقتنع وظلت تفكر فيما قاله الرجل المقيد قبل أن تُطلق سراحه.

لمُتابعة المزيد من قصص الأطفال.

أثناء جلوس الملكة الصغيرة "صوفيا" في غرفتها، سألت حاضنتها عن "الضرائب"، فحكت لها القصة كاملة وكل ما يحدث في المملكة دون علمها، وأخذتها في ثياب متنكرة وجعلتها تشاهد بنفسها ظلم الجنود في جمع الضرائب بغير حق، وفي هذه اللحظة، قررت الملكة الصغيرة أن تتولى شئون مملكتها بنفسها، وتحاسب كل من أخطأ.

عينت "صوفيا" الرجل المقيد وكان اسمه "فيليب" وزيرًا للمالية، وأمرت بإحضار الوزير الشرير "زاران" لمحاسبته، ولكنهم لم يجدوه في المملكة، فقد هرب بعيدًا قبل أن ينكشف أمره ويتم الإمساك به وحبسه ومحاكمته، فقاموا بجمع الوزراء الفاسدين الذين ساعدوه في ظلمه وسرقة المملكة، وأمرت الملكة الصغيرة بنفيهم خارج مملكة "كاسبيا".

- مهاجمة مملكة "تاسبيا" لمملكة "كاسبيا" بتحريض "زاران":

عندما بدأت الأمور تستقر وتهدأ في مملكة "كاسبيا"، تفاجأ الجميع بخبر تحرك جيش المملكة المجاورة لهم واسمها "تاسبيا" وتوجهه بقيادة ملكهم لاحتلال مملكتهم، وكان من حرض الملك على هذا الأمر هو الوزير الشرير "زاران" ومن معه من الوزراء المنفيين.

اتحد شعب مملكة "كاسبيا" وقرروا أن يدافعوا عن ملكتهم ومملكتهم ضد الأعداء، وبمجرد وصول جيش "تاسبيا" بالقرب من المملكة، وجدوا كل سكان مملكة "كاسبيا" من رجال ونساء في مواجهتهم بالسهام والرماح، وهم يهتفون قائلين "شكرًا زاران لقد ساعدتنا في خداع ملك تاسبيا".

ظن الملك أن "زاران" خدعه فعلًا، فقرر التراجع بجيشه والفرار به من أرض المعركة، وترك خلفه الخائن "زاران" وحيدًا، فركض الوزير الخائن بفرسه ليهرب هو أيضًا، ولكنه تفاجأ بالملكة الصغيرة "صوفيا" تنتظره في منتصف الطريق مع مجموعة من الجنود، وأمرت بالقبض عليه ووضعه في السجن حتى يتم محاكمته.

عاشت مملكة "كاسبيا" حياة سعيدة وأصبحت من أقوى وأعظم الممالك بفضل ملكتها الصغيرة "صوفيا" التي لقبها شعبها بـ "الملكة الصغيرة العظيمة" وبفضل مساندة جنودها الأوفياء وشعبها المخلص لها دائمًا.

تقييم قصة الملكة الصغيرة العظيمة للأطفال

ومن قصة الأطفال "الملكة الصغيرة العظيمة" نتعلم أنه لا يجب أن نقلل من شأن أحد مهما كان هذا الشخص ذو خبرة أم عديم الخبرة، وأن الخيانة نهايتها سيئة، وكذلك نتعلم أن العدل هو أساس كل شيء جيد في هذه الحياة.

فكما رأينا في قصة الملكة الصغيرة رغم قلة خبرتها، إلا أنها استطاعت أن تتعلم وتحكم مملكتها بالعدل حتى أصبحت الملكة الصغيرة العظيمة، وأن الوزير الشرير "زاران" الذي خان بلده وملكته لم ينفعه شيء، وكانت نهايته في قصة الأطفال هذه هي الإمساك به ومحاكمته على ما فعل من ظلم وخيانة.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق